الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
95
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفي النقد قيس بن موسى الساباطي وثّقه النجاشي عند ترجمة أخيه عمار . وساباط بليدة بقرب مداين كسرى وبالعجميّة بلاس اباد بناها بلاس المعمار وهو من ملوك الفرس فعرّبته العرب وقالوا ساباط ومنه المثل افرغ من حجّام ساباط وأصل المثل انه كان حجاما ملازما لساباط المداين فإذا مر به جند قد ضرب عليهم البعث حجمهم نسيئة بدانق واحد إلى وقت قفولهم ( اى رجوعهم ) وكان مع ذلك يعبر الأسبوع والأسبوعين فلا يدنو منه أحد ، فعندها يخرج أمه فيحجهما ليرى الناس انه غير فارغ فما زال ذلك دأبه حتى انزف دم أمه فماتت فجاءة فسار مثلا قال الشاعر : مطبخة قفر وطبّاخة * افرغ من حجّام ساباط وقيل إنه حجم كسرى ابرويز مرّة في سفره ولم يعد لأنه أغناه عن ذلك .